العلامة المجلسي
90
بحار الأنوار
5 - الاحتجاج : عن الأصبغ قال : سأل ابن الكواء أمير المؤمنين عليه السلام عن المجرة التي تكون في السماء ، قال : هي شرج السماء ، وأمان لأهل الأرض من الغرق ، ومنه أغرق الله قوم نوح بماء منهمر ( 1 ) ( الخبر ) . بيان : الشرج اسم للمجرة ، ولعلهم شبهوها بالعرى التي في الكيس والعيبة تشد بها ، أو بمجرى الماء لأنها مجراه حقيقة كما في الخبر ، أو لأنها شبيهة بالنهر في وسط الوادي ، قال الفيروزآبادي : الشرج - محركة - العرى ، ومنفسخ الوادي ومجرة السماء ، وانشقاق في القوس ، والشرج : الفرقة ، ومسيل ماء من الجرة إلى السهل وشد الخريطة ( 2 ) . وقال الجوهري : شرج العيبة بالتحريك عراها وقد أشرجت العيبة إذا داخلت بين أشراجها ، ومجرة السماء تسمى شرجا ( 3 ) . تفسير علي بن إبراهيم : عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عمن حدثه عن أبي عبد الله عليه السلام في خبر إدريس عليه السلام أنه قال ملك الموت : غلظ السماء الرابعة مسيرة خمسمائة عام ، ومن السماء الرابعة إلى السماء الثالثة مسيرة خمسمائة عام ( 4 ) ومن السماء الثالثة إلى الثانية مسيرة خمسمائة عام وكل سماء وما بينهما كذلك ( 5 ) ( الخبر ) . 7 - العلل : في خبر يزيد بن سلام أنه سأل النبي صلى الله عليه وآله : ما بال النجوم تستبين صغارا وكبارا ومقدار ( 6 ) النجوم كلها سواء ؟ قال : لان بينها وبين سماء الدنيا بحارا يضرب الريح أمواجها فلذلك تستبين صغارا وكبارا ومقدار النجوم كلها سواء ( 7 ) ( الخبر ) .
--> ( 1 ) الاحتجاج : 138 . ( 2 ) القاموس : ج ، 1 ص 195 . ( 3 ) الصحاح : ج 1 ، ص 324 . ( 4 ) في المصدر : وغلظ السماء الثالثة خمسمائة عام . ( 5 ) تفسير القمي : 412 . ( 6 ) في المصدر : ( ومقدارها سواء ) وهو الصحيح ظاهرا ، أي حال كون مقدارها سواء . ( 7 ) علل الشرائع : ج 2 ، ص 156 .